Vous êtes iciAccueil>Médias>Prêche de vendredi>الأعمال بالخواتيم
vendredi, 08 août 2014 13:14

الأعمال بالخواتيم

 أما بعد

أيها المؤمنون، فقد أمركم الله جل في علاه بتقواه، فقال فيما عنده ً وتقوى الله جل وعلا هي أن يقوم العبد بما أمره الله تعالى به، رغبة ،[102: ]آل عمران ﴾َ ون ُمِلْسُ مْمُتْنَأَ و َّلاِإ لله جل وعلا في الأمر بفعله، وفي الزجر والنهي بتركه، يرغب فيما عند ً ممتثلا ً مما أعده، فلذلك يكون العبد قائما ً ورهبة . الله تعالى، وعند ذلك يكون من عباد الله المتقين . اللهمَّ اجعلنا من عبادك المتقين، وحزبك المفلحين، وأوليائك الصالحين يا ربِّ العالمين واُنَ آمَ ينِ ا الَّذ َيُّهَ ا أ َي﴿ : أيها المؤمنون !إنَّ الله جل في علاه أذن لعباده المتقين بعبادته بأنواع من القربات والطاعات والمؤمنون يتسابقون لطاعة الله تعالى بأنواع ،[77: ]الحج﴾َ ون ُحِلْفُ تْمُلَّكَعَ ل َرْيَخْ وا ال ُلَعْ افَ وُمُبَّكَ وا ر ُدُبْ اعَ وا و ُدُجْ اسَ وا و ُعَكْار سابق بما ُ منهم يأخذ على ما يسَّره الله تعالى له من الأعمال الصالحة، ي ٌ القربات يرجون رحمته ويخشون عذابه، كل : ]آل عمران ﴾ ُضْرَالأَ و ُ اتَوَ ا السَّم َه ُضْرَ عٍنَّة َجَ وْمُبِّكَ رْنِ مٍةَرِفْغَ ى م َلِ وا إ ُعِار َسَو﴿ : لأمر الله تعالى ٌ يستطيع وذاك امتثال وهو في هذا السير وفي ذلك السباق وفي تلك المسارعة، لا يخفى عليه ولا يغيب عنه أنَّ الفضل بيد الله تعالى، ،[133 يهبه من يشاء، وأن العطاء من الله جل في علاه، هو الذي ييسر لك العمل الصالح، فلو لم ييسر الله تعالى العمل . الصالح للعبد فمهما كان من جهد وطاقة، لا يدرك بها ما أمر الله تعالى ولا ما نهى ولذلك يجب على المؤمن في سيره إلى الله تعالى، وفي مسارعته ومسابقته، أن يستصحب هذا الأمر، وأن يشهد منَّة . الله تعالى عليه، بأن وفَّقه إلى الطاعة والإحسان، وأنه لولا الله وتوفيقه وتيسيره وإعانته لما كان منه عمل صالح والله لولا الله ما اهتدينا ~~ ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا وا ُمَلْسَ أْنَ أ َكْيَلَ عَ نُّون ُمَي﴿ نُّ على عبده بالإيمان والطاعة، واليقين والرسوخ في الهدى والمسابقة إلى الخير، ُ فهو الذي يم .[17: ]الحجرات﴾ِ ان َيمِلإِ لْمُ اكَدَ هْنَ أْمُكْيَلَ نُّ ع ُمَ اللهَُّ ي ِلَ بْمُكَلامْسِ يَّ إ َلَ نُّوا ع ُمَ لا ت ْلُق إنها قضية تخفى ويغفل عنها كثير من العاقلين، حيث إنهم يجتهدون في الطاعة والإحسان، ويتقرَّبون بألوان القربات لون بأعمالهم ُ ويد ،ً نَّة الله عليهم، فيرون لأنفسهم على الله فضلا ِ بُّ إلى قلوبهم شيء من الغفلة عن م ُ والصالحات، ثم يد على الله، والله هو المنعم المتفضِّل المستوجب للثناء والحمد في كل حال وفي كل مقام، فلولا الله ما كانت صلاة، ولولا تيسيره ما كان صوم، ولولا إعانته ما كانت زكاة، ولولا توفيقه ما كان حج، ولولا ما كان من عون الرب للعبد لما كان منه .[5: ]الفاتحة﴾ ُ ينِعَتْسَ ن َ يَّاك ِإَ وُدُبْعَ ن َ يَّاك ِإ﴿ شيء، فعبادته جل وعلا لا تكون إلا بإعانته، فإذا وفقت إلى شيء من الخير فإياك أن تغترَّ، إنما هو فضل الله حباك به دلَّ بذلك، فإن الله تعالى يوجب للعبد العطاء الجزيل ُ وت ً ب به، أو أن ترى لنفسك على ربك حقا َ عج ُ وخصك به فإياك أن ت بنفس كسيرة وقلب ذليل وروح متضرعة لله تعالى ترى الفضل له في كل شيء، ترى الإحسان منه في كلِّ عمل ظاهر . أو باطن ب به، فكم من ِ عج ُ فأدلَّ بعمله وأ ،ً حال بينه وبين القبول، إذا رأى لنفسه على ربه فضلا ُ حجب عن العبد التوفيق، وي ُوي في الآخرة، إنما يتعب نفسه، ويشقي روحه ً في الدنيا ولا يدرك به أجرا ً لا يجد منه خيرا ،ً منثورا ً ه هباء ُ عامل يذهب عمل فيما لا فائدة وراءه، وذلك إذا كانت طاعته من صلاته أو صدقته أو صومه أو حجه أو سائر ما يتقرب به إلى ربه، إذا . جب والكبر، والإدلال على الله تعالى بالعمل ُ كان من نفس مليئة بالع نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم نموذج فريد، أسوة حسنة، قدوة للعاملين، كان من أعظم الناس عبودية لله تعالى في الظاهر والباطن، في السراء والضراء، في المنشط والمكره، في رمضان وفي غيره، ومع هذا كله لم يكن يرى لنفسه لولا رحمة الله، ففي الصحيح من حديث عائشة وأبي هريرة :أن النبي صلى الله عليه ً يستوجب به فضلا ً على ربه حقا منكم لن يدخل الجنة بعمله، قالوا :ولا أنت يا رسول الله؟ قال :ولا أنا، إلا أن يتغمَّدني ً واعلموا أن أحدا » : وسلم قال

.« الله برحمته لا يرى لعمله ولا من عمله شيء، إنما فضل الله تعالى سابق ولاحق، ،ً خاضعا ً هكذا يكون السائر إلى الله تعالى ذليلا فضله سابق أن يسَّر العبد إلى الصالحات، وفضله لاحق أن يتقبل من العبد ما كان من صالح العمل، فأين تذهب؟ . ففضل الله قد سبق عملك، وفضل الله قد لحق عملك، فلولا الله فضل الله ما كان منك شيء أيها المؤمنون، اتقوا الله تعالى وابذلوا كل ما تستطيعون من أنفسكم في طاعة الله جل وعلا، واعلموا أن كل طاعة يتقرب بها العبد في سرٍّ أو علن، في غيب أو شهادة، في ظاهر أو باطن، فإنَّ الله لا يضيع عمل عامل من ذكر أو فينبغي للمؤمن أن يجتهد في كل خير، ،[195: ]آل عمران ﴾ىَثْنُ أ ْوَ أٍرَكَ ذْنِ مْمُكْنِ م ٍلِامَ ع َلَمَ يعُ ع ِضُ نِّي لا أ َأ﴿ أنثى، َالَقْثِ م ْلَمْعَ يْنَمَف﴿ [أي :وزن، 7: ]الزلزلة﴾َالَقْثِ م ْلَمْعَ يْنَمَف﴿ : وأن يتوقَّى كل شر، فأجمعُ آية في الخيرات قوله تعالى دقَّ أو جلَّ، ولا تحقرنَّ من ً فلا تحقرنَّ من المعروف شيئا ،[8-7: ]الزلزلة﴾هَرَ ا ي ًرَّ شٍرَّةَ ذ َالَقْثِ م ْلَمْعَ يْنَمَ ه * و َرَ ا ي ًرْيَ خٍرَّةَذ إياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنهن يجتمعن » ومقاربة المعاصي فإنها قد تهلكك، َ فإياك ومقارفة ،لََّ قَّ أو ج َ دً المعاصي شيئا .« على الرجل فيهلكنه إذا قارنه ً وأما الطاعات والإحسان والخير، فبادر إلى كل عمل صالح دقيق أو جليل، فالعمل ولو كان في عينك صغيرا أزاحه عن طريق المسلمين حتى لا يؤذيهم، وغفر لبغيٍّ ٍ الجنة بغصن ً فقد أدخل الله رجلا ،ً الإخلاص كان عند الله عظيما . له، فأدركتها رحمة الله، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ً رحمة ً من بني إسرائيل سقت كلبا ولو كانت قليلة في نظرك، كما أن ،ً وإن دق في عينك، ولا تحقرنَّ من المعصية شيئا ً فلا تحقرّن من المعروف شيئا بالنظر إلى ما يقوم في قلب صاحبها من طاعة وإحسان أو استهانة وعدم ،ً كبيرا ً الطاعات والحسنات تختلف اختلافا :أحدهما يكون في أعلى عليين، والآخر يكون في أسفل ً صالحا ً حفظ لحق الملك الديان، فهناك اثنان يعملان عملا سافلين .والفرق بينهما هو ما قام في قلبيهما من طاعة الله تعالى والإقبال عليه، فالمنافقون كانوا يقاتلون مع النبي َنِ م ِلَفْسَ الأ ِكْ ي الدَّر ِ ف َ ينِقِافَنُ نَّ المْ ِإ﴿ : صلى الله عليه وسلم ويخرجون معه ويشهدون المشاهد، لكن قال الله فيهم وكان معه الصحابة الكرام المخلصون الراغبون فيما عند الله، فبلغوا أعلى الجنان بصدق ما في ،[145: ]النساء﴾ِ النَّار . قلوبهم من صالح النوايا وصادق العزم والرغبة فيما عند الله تعالى لهذا ينبغي للمؤمن أن يفتش عن قلبه، وأن ينظر فيه، وأن يعلم أن الحسنة والسيئة لا يجزى بها الإنسان على ظاهر وفي،« إن الله لا ينظر إلى صوركم » العمل، بل لابد من النظر إلى ما في القلب، فإن القلوب هي مناط العطاء والإثابة، وهذا يدل على خطورة الأمر، وأن المؤمن مطلوب منه أن يصحح قلبه، « ولا إلى أعمالكم، إنما ينظر إلى قلوبكم » :رواية . في القول والعمل ٌ وإذا صحَّ القلب وسلم، فلا يمكن أن يكون إلا صلاح ،« إنما الأعمال بالخواتيم » : أيها المؤمنون !إنَّ الأعمال بالخواتيم، هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يِنْجِرْخَأَ و ٍقْدِ ص َلَخْدُ ي م ِنْلِخْدَ بِّ أ َر﴿ : فاحرص على حسن الخاتمة في كل قول وعمل، واستحضر قول الله ودعاءه استحضر مدخل الصدق في كل مدخل تدخله من ،[80: ]الإسراء﴾اًير ِصَ ا ن ًانَطْلُ س َكْنُدَ لْنِ ي م ِ ل ْلَعْ اجَ و ٍقْدِ ص َجَرْخُم . قول أو معاملة، واستحضر مخرج الصدق في كل ما تأتيه أو تذره من قول أو معاملة الا وصلوا وسلموا رحمكم الله

Lu 1342 fois

Pour recevoir les prêches du vendredi et  les informations de la mosquée  inscrivez vous à la newsletter 

Lettre d'informations

Ce que vous avez manqué

Les plus populaire

  • Les mérites du jeune du mois de Chaabane
    Au nom d’Allah, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux, Seigneur de l’Univers et que Ses grâces et Sa paix soient accordées à Son Messager. Remercions Dieu d’avoir allongé notre vie jusqu'à la venue du mois de Chaabane, ce dernier est…
    Ecrit le vendredi, 06 juin 2014 14:00 Lu 1913 fois
  • Aimer le prophète (SWS)
    Au nom d’Allah, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux, Seigneur de l’Univers et que Ses grâces et Sa paix soient accordées à Son Messager. Allah azza wa jal a dit dans le Coran Sourate Al Imran 3/31 : « Dis…
    Ecrit le vendredi, 16 janvier 2015 10:53 Lu 1784 fois
  • Fondements du foyer musulman
    Au nom d’Allah, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux, Seigneur de l’Univers et que Ses grâces et Sa paix soient accordées à Son Messager. Serviteurs d’Allah, Dieu Azawajal a dit dans la sourate Aroum 21 : « Et parmi Ses…
    Ecrit le vendredi, 23 mai 2014 13:02 Lu 1784 fois

Horaire des prières    

Rappel Religieux

Messagerie     

Contacter-nous

Actualités & Evénements

Prêche de vendredi

Question reponse

Petites annonces

                                                                 

Copyright © 2014  afmccm.fr       AFMCCM 16 Rue Marclan 31600 MURET Tel 09-54-99-52-60